ابن خالوية الهمذاني

244

اعراب القراءات السبع وعللها

قرأ حمزة وحفص : بِزِينَةٍ منونا و الْكَواكِبِ خفضا ، جعلا الكواكب هي الزّينة وبدلا منها . وقرأ عاصم في رواية أبى بكر بِزِينَةٍ منونا أيضا ، الكواكبَ نصب مفعول أي : بزينتنا الكواكب فعند البصريين ينصب بِزِينَةٍ لأنّ المصدر يعمل عمل الفعل وعند الكوفيين لا يشقّ من المصدر « 1 » . وقرأ الباقون : بزينةِ الكواكبَ مضافا وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ [ 7 ] نصب على المصدر ، أي : وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد . 3 - وقوله تعالى : لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى [ 8 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم : لا يَسَّمَّعُونَ مشدّد السين والميم أرادوا : لا يستمعون فأدغموا التّاء في السّين ؛ وذلك أن اللّه تعالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنّجوم فقال « 2 » : إنّه عن السّمع لمعزولون ولكنهم كانوا يتسمّعون ، كما قال « 3 » : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً . وقرأ الباقون : لا يسْمَعون مخفّفا ؛ وذلك أنّك تقول تسمّعت / إلى فلان ، وسمعت إليه بمعنى ، كقول العرب : ألم تسمع إلى فلان ، ومثله وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 4 » وإنما أنكر بعضهم التّخفيف . قال : لأنّى لا أقول سمعت إلى فلان ، وإنما سمعت فلانا ، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذلك

--> ( 1 ) هي مسألة مشهورة في كتب النحو ينظر : الإنصاف : 235 ، والتّبيين : 143 . ( 2 ) سورة الشعراء : آية : 212 . ( 3 ) سورة الجن : آية : 9 . ( 4 ) سورة يونس : آية : 72 .